النويري

49

نهاية الأرب في فنون الأدب

الباب السادس من القسم الخامس من الفنّ الرابع في القسط « 1 » وأصنافه ويقال فيه : الكست « 2 » بالكاف والتاء ، بدل القاف والطاء ؛ وقد تكرّرت الأحاديث الصحيحة النبويّة - على قائلها أفضل الصلاة والسلام - بمنافعه وما فيه من الأشفية ؛ فمنها ما رواه البخارىّ بسنده عن أمّ قيس « 3 » بنت محصن أخت عكاشة ، - وكانت من المهاجرات الأول اللَّاتى بايعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - أنّها قالت : أتيت « 4 » النّبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بآبن لي قد علَّقت « 5 » عليه « 6 » من

--> « 1 » ذكر أطباء العرب أن القسط اسم يوناني . وقيل : سريانى . وذكر ميرة من الأوربيين عن غوليوس أن اسم قسط عند الأوروبيين آت من اللغة العربية ؛ فمن المحتمل أن الأوربيين قد أخذوا هذا اللفظ من كتب العرب ونسبوه إليهم ؛ والعرب أخذوه من اليونانيين أو السريانيين ، ولكن يبعد ذلك أن الأطباء الأوربيين أدرى بلغة اليونانيين ، لأنهم ملزمون بتعلم هذه اللغة ، فلو كان القسط يونانيا لعلموه ؛ وإذن فيجوز أنه سريانى وأخذه العرب عن السريانيين ، وأخذه الأوربيون عن العرب . والقسط يسمى باللسان النباتى الأوربى ، « قسطوس » . انظر المادة الطبية ج 2 ص 385 . « 2 » يقال فيه أيضا : الكسط ، والكشط ؛ قاله أبو عمرو ( التاج مادة قسط ) ؛ ويقال فيه أيضا : « الكسد » بالكاف والدال ( إرشاد الساري ج 8 ص 450 ) . « 3 » أم قيس ، يقال : إن اسمها آمنة ( إرشاد الساري ج 8 ص 450 في باب ذات الجنب ) . « 4 » في ( إرشاد الساري ج 8 ص 446 في باب اللدود ) : دخلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » وفى ( باب ذات الجنب ص 450 ) « عن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود أن أم قيس بنت محصن الأسدي أخبرته أنها أتت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » . « 5 » في رواية لأبى ذر : « أعلقت » أي رفعت حنكه بإصبعها ففجرت الدم . والهمزة في أعلقت للإزالة ، أي أزالت الآفة عنه ( إرشاد الساري ج 8 ص 450 في باب ذات الجنب ) . « 6 » في رواية لأبى ذر « عنه » ( ارشاد الساري ج 8 ص 446 في باب اللدود ) .